لبيب بيضون
457
موسوعة كربلاء
فصاحت نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله ، وولولن وأقمن المآتم ، ووضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه . وقال السيد ابن طاووس : ثم أدخل ثقل الحسين عليه السّلام ونساؤه ومن تخلّف من أهله على يزيد ، وهم مقرّنون في الحبال ، وزين العابدين عليه السّلام مغلول . فلما وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال ، قال له علي بن الحسين عليه السّلام : أنشدك اللّه يا يزيد ، ما ظنّك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو رآنا على هذه الصفة ؟ . ( فلم يبق في القوم أحد إلا وبكى ) . فأمر يزيد بالحبال فقطّعت ( وأمر بفكّ الغلّ عن زين العابدين ) . ثم وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه ، وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه . محاورة سكينة بنت الحسين عليه السّلام ليزيد 535 - يزيد يتعرف على السبايا ويسأل عن أسمائهن : ( المنتخب للطريحي ، ص 486 ط 2 ) ثم إن يزيد أمر بإحضار السبايا ، فأحضروا بين يديه . فلما حضروا عنده جعل ينظر إليهن ، ويسأل من هذه ، من هذا ؟ . فقيل : هذه أم كلثوم الكبرى ، وهذه أم كلثوم الصغرى ، وهذه صفيّة ، وهذه أم هاني ، وهذه رقية : بنات علي عليه السّلام . وهذه سكينة ، وهذه فاطمة : بنتا الحسين عليه السّلام ، وهذا علي بن الحسين عليه السّلام . فالتفت اللعين إلى سكينة ، وقال : يا سكينة أبوك الّذي جهل حقي ، وقطع رحمي ، ونازعني في ملكي ! . 536 - تقريع سكينة ليزيد : ( المصدر السابق ، ص 486 ) فبكت سكينة عليه السّلام وقالت : لا تفرح بقتل أبي ، فإنه كان مطيعا لله ولرسوله ، ودعاه إليه فأجابه ، وسعد بذلك . وإن لك يا يزيد بين يدي اللّه مقاما يسألك عنه ، فاستعدّ للمسألة جوابا ، وأنّى لك الجواب ! . وفي ( أسرار الشهادة ) للفاضل الدربندي ، ص 500 : عن ( الأنوار النعمانية ) : أن الحريم لما دخلن في السبي على يزيد ، وكان يطلع فيهن ويسأل عن كل واحدة بعينها ، وهن مربقات بحبل طويل ، وزجر بن قيس يجرّهن ، حتى أقبلت امرأة ، وكانت تستر وجهها بزنديها ، لأنها لم يكن لها خرقة تستر بها وجهها ، فقال : من هذه التي ليس لها ستر ؟ . قالوا : سكينة بنت